اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

109

موسوعة طبقات الفقهاء

البغدادي ، الشاعر المشهور ، المعروف بالحَيْصَ بَيْص « 1 » تفقه وسمع الحديث ، وتكلَّم في مسائل الخلاف ، إلَّا أنّه غلب عليه الأدب والشعر . سمع من : أبي طالب الحسين بن محمد الزينبي ، وأبي المجد محمد بن جَهْور . حدّث عنه : القاضي بهاء الدين بن شدّاد ، ومحمد ابن المنِّي . وكان عالماً بأخبار العرب ولغاتهم وأشعارهم ، فصيحاً بليغاً ، لا ينطق بغير العربية الفصحى . عدّه ابن خلِّكان والسبكي وغيرهما من فقهاء الشافعية ، واستظهر آغا بزرك الطهراني وغيره تشيّعه ، وعدّه صاحب « نسمة السحر » من شعراء الشيعة . قال نصر اللَّه بن مُجَلِّي ( وكان من الثقات أهل السنّة ) « 2 » رأيت في المنام علي ابن أبي طالب رضي اللَّه عنه فقلتُ له : يا أمير المؤمنين تفتحون مكة فتقولون : مَن دخل دار أبي سفيان فهو آمنٌ ، ثم يتمّ على وَلَدِكَ الحسين يوم الطفّ ما تمَّ ؟ ! ! فقال : أما سمعتَ أبيات ابن الصيفي في هذا ؟ فقلت : لا ، فقال : أسمعها منه . فلما استيقظت بادرتُ إلى دار الحيص بيص فخرج إليّ فذكرتُ له الرؤيا فأجهش بالبكاء وحلَف باللَّه أنّه ما سمعها منه أحد وأنّه نظمها في ليلته هذه ثم أنشدني : مَلَكْنا فكان العفوُ منّا سجيَّةً فلما ملكتُم سالَ بالدَّمِ أبطحُ وحلَّلْتُم قتلَ الأُسارى وطالما غَدَوْنا عن الاسرى نَعِفّ ونصفَحُ فحسبُكمُ هذا التفاوتُ بيننا وكلُّ إناء بالذي فيه ينضحُ « 3 »

--> « 1 » - ومعناهما : الشدّة والاختلاط . قيل : إنّما قيل له حيص بيص ، لَانّه رأى الناس يوماً في أمر شديد . فقال : ما للناس في حَيْصَ بَيْصَ ، فلزمه هذا اللقب . « 2 » وفيات الأعيان : 2 - 364 . « 3 » معجم الأُدباء : 11 - 206 ، ووفيات الأعيان : 2 - 364 .